skip to main |
skip to sidebar
عقاب صقر نموذج عن الجاسوس الصاعد بإتجاه تشكيل نفسه كجاسوس إستراتيجي
الإعلامي والمرشح لإنتخابات مجلس النواب عقاب صقر نموذج عن الجاسوس الصاعد بإتجاه تشكيل نفسه كجاسوس إستراتيجي إذ إنتقل من الإعلام إلى مستشار لسعد الحريري إلى عضو في مجلس النواب ربما أو وزيرا للإعلام على سبيل المثال . هذا نموذج عن جاسوس إسرائيلي بموصفات شخصية تؤهله للعب دور الجاسوس الإستراتيجي . علما بأن جاسوس متعدد المواهب ويقوم بدور المحرك الأمني لمجموعات موسادية كبيرة منها شبكة إخترقت عمق أمن حزب الله عبر المدعو زياد الحمصي حسين -ح صهر مسؤول امني كبير
عقاب صقر (1974)، سياسي وإعلامي لبناني . انتخب نائبًا في البرلمان اللبناني بعام 2010 وذلك عن المقعد الشيعي في دائرة زحلة، وهو من أعضاء "كتلة زحلة في القلب" و"كتلة لبنان أولًا" التابعة لتيار المستقبل. وهو حاصل على إجازة في الفلسفة وإجازة في علم الاجتماع، ودراسات عليا في علم النفس الاجتماعي ودراسات عليا في علم الاجتماع السياسي، ودراسات عليا في الفلسفة. وكان قد عمل مدرس في معهد الدراسات الإسلامية المسيحية في الجامعة اليسوعية، كما عمل فترة من الفترات كسكرتير تحرير ثم مدير تحرير مساعد في "جريدة البلد

العلامة السيد محمد علي الحسيني الأمين العام الحالي للمجلس الإسلامي العربي في لبنان
حين إنتصرت الثورة الخمينية كان السؤول الأول في الموساد هو : كم جاسوسا في أوساط
رجال الدين الشيعة لدينا ؟ هذا الجاسوس السعودي نموذج عن رجال العمامة والجبة الجواسيس إسمه محمد علي الحسيني ويبيع المياه في حارة السقايين حيث يزعم أنه زعيم مقاومة مثل حسن نصرالله
«المقاوم العربي»... موقوف بشبهة التجسّس
بـ«مناورة» يتيمة، قدّم رجل دين معروف نفسه منافساً لـ«المقاومة الإسلامية» كقائد لـ«المقاومة الإسلامية العربية»، لكنه أوقف أمس بشبهة التعامل مع إسرائيل، واقتيد إلى اليرزة للتحقيق معه
أوقفت مديرية استخبارات الجيش أمس الأمين العام لـ«المجلس الإسلامي العربي»، رجل الدين محمد علي ح. في صور، بعد الاشتباه في تعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية. ونقلت دورية من فرع المكافحة في استخبارات الجيش رجل الدين المعروف من مكان سكنه في مجمع الرز في صور ـــــ مفرق العباسية مساء أمس، ونقلته إلى وزارة الدفاع في اليرزة للتحقيق معه. وفيما رفضت مصادر أمنية رفيعة معنية بعملية التوقيف تأكيد ما إذا كان الموقوف قد أقرّ بالشبهات المنسوبة إليه أو لا، فإن مصادر أمنية متابعة لملفه ذكرت أنه كان قيد متابعة أمنية منذ مدة طويلة تصل إلى نحو عام كامل عندما حدّد فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي معطيات تقنية تشير إلى احتمال وجود صلة له بالاستخبارات الإسرائيلية. ولفتت إلى أنه في إحدى مراحل الملاحقة، جرى تبادل المعطيات بشأنه بين فرع المعلومات وجهاز أمن المقاومة واستخبارات الجيش، بسبب حساسية موقعه. وبقي الرجل تحت أنظار الأجهزة الأمنية، إلى أن أُوقف أمس بعد اكتمال المعطيات بشأنه.
والمعروف عن الموقوف أنه من أكثر رجال الدين الشيعة انتقاداً لحزب الله وإيران وسوريا، ويقف دوماً في الموقف المعارض لهم، داخلياً وخارجياً. ومن المتداول في الأوساط الأمنية والسياسية أنه يتلقّى دعماً مالياً سعودياً لحركته، علماً بأنه كان قد زار السعودية عام 2008 حيث التقى الملك عبد الله بن عبد العزيز. ومن اللافت أن الرجل كان قد أعلن عام 2009 أن لديه قوات عسكرية أجرت مناورة للتصدي للقوات الإسرائيلية تحت مسمّى «المقاومة الإسلامية العربية»، وعرض على شبكة الإنترنت صوراً لمقاتليه خلال المناورة يظهر فيها خمسة مقاتلين، قبل أن يعلن أن عدد المنتسبين العرب إلى قواته بلغ 1500 مقاتل. ولاحقاً، أعلن تجميد الأنشطة العسكرية، علماً بأن تلك المقاومة أعلنت في كانون الثاني 2009 مسؤوليتها عن عملية إطلاق الصواريخ التي جرت باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة حينذاك، لكن لا أحد أخذ ذلك الإعلان على محمل الجد.
في بيتنا أكثر من فيلتمان
في مجال آخر، قبل أن تهدأ ردود الفعل على زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان الأخيرة للبنان، والتحليلات بشأن هدفها والمباحثات التي أجراها، خرجت السفارة الأميركية أمس لتعلن أن مسؤولاً سياسياً ـــــ عسكرياً أميركياً، كان في لبنان، بالتزامن مع زيارة فيلتمان، وتولى على الأرض متابعة ومعاينة ما تريده بلاده من بلاد ثورة الأرز، حيث بقي ليومين في زيارة لم يكشف عنها إلا بعد رحيله بثلاثة أيام، ولم تتردد السفارة في القول إنه طلب، ودعا، ولفت، وحدد ما «على الحكومة اللبنانية» أن تفعله، معلناً مواقف من لبنان مما يجري في سوريا.
الزائر السرّي عرّفه بيان سفارة بلاده أمس بأنه العميد في الجيش الأميركي جون تشارلتون، وأنه زار لبنان من 19 إلى 20 أيار الجاري، بصفته نائب مدير الشؤون السياسية ـــــ العسكرية للشرق الأوسط في مديرية السياسات والخطط لهيئة الأركان المشتركة في البنتاغون. ورغم تحديد السفارة هدف زيارته بأنه لإجراء محادثات مع قيادة الجيش في ما يتعلق بالبرامج العسكرية الثنائية، كادت تتمة بيانها تخلو من أي إشارة إلى هذه البرامج، حيث ذكرت بداية أن تشارلتون أعرب «خلال زيارته للجيش اللبناني»، عن أسف بلاده «للخسائر في الأرواح والتعاطف مع الذين قتلوا وجرحوا في 15 أيار على حدود لبنان الجنوبية، وطلب توضيحاً لما حدث، وشدد على أهمية الحفاظ على أمن قوي للحدود، على كل الحدود»! ثم دعا الجيش «إلى تعزيز جهوده ليؤدي مهمته في جنوبي نهر الليطاني كما يتطلب قرار مجلس الأمن 1701، وبالتالي منع الحوادث التي تزيد حدة التوتر على طول الخط الأزرق».
أما الأغرب في بيان السفارة، فهو التكذيب الضمني لبيان سابق للجيش، إذ ذكرت أن تشارلتون، «رداً على تقارير صحافية» تفيد بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية أعادت إلى سوريا «بعض المدنيين السوريين»، و«ضد إرادتهم» بعدما كانوا «قد هربوا إلى لبنان»، لفت المسؤولين في الجيش اللبناني إلى أنّ «على الحكومة اللبنانية أن تنسّق تنسيقاً وثيقاً مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ما يتعلق بوضعهم لاجئين محتملين والامتثال لجميع الالتزامات الدولية»، وذلك بعدما قال إن بلاده «تنظر بقلق بالغ إلى استمرار العنف بحق المدنيين في سوريا»، مع الإشارة إلى أن الجيش كان قد أعلن سابقاً أنه أعاد إلى سوريا جنوداً سوريين من حرس الحدود، وصلوا إلى لبنان «إثر تعرض مركزهم لإطلاق نار من مسلحين»، وأن هذه الخطوة جاءت بعد مراجعة القضاء المختص الذي «أشار بوجوب إعادتهم إلى بلادهم، لأنهم لا تنطبق عليهم صفة اللجوء أو الفرار».
بعد كل ذلك، ذكرت السفارة أن تشارلتون زار المقر العام لقوات اليونيفيل ووحدات الجيش اللبناني في الجنوب، «وقد راقب وسلم بالتحديات العديدة التي يواجهها الجيش» ليفي بمتطلبات الـ1701.

سعود المولى جاسوس العلقة
سعود المولى جاسوس العلقة وهو نموذج عن الجواسيس الذي يعملون في الجاسوسية بغض النظر عمن يستفيد منهم وفي العادة يوالون من يدفع أكثر. سعود المولى عمل جاسوسا لفتح ثم جاسوسا عليها ثم عمل مع الحالة والحركة الإسلامية جاسوسا عليها ثم عمل لإيران جاسوسا على أعدائها ثم مؤخرا يعمل جاسوسا للأميركيين بعد رحيل السوريين عن لبنان وهو نموذج عن جاسوس ناعم يقدم خدمات في مجالات غير خطرة عليه وعادة يلتصق بالزعامات مثلما تلتصق العلقة وتمص دم الإنسان

خلال فترة زمنية قياسية تحول موقع ( ويكيلكس ) من مجرد موقع لأشهر قرصان كمبيوتر الى وسيلة ضارية لضرب اي : دولة -- شخصية عامة -- شخصية فنية -- ادبية -- الخ
كنا نستمتع بالوثائق لدرجة الادمان والبحث عنها -- وطبعا نشعر بالنشوة اذا ما ادانت الغرب وبعض العرب -- لدرجة ان اصبح كل ما تنشره ويكيلكس له المصداقية التامة والفاعلة والمؤثرة -- حتى اعلامنا الرسمي لم يعلن موقفا من هذه الوثائق المسربة التي قد بل واعتقد انها حتما سترشقنا بالاتهامات وستضعنا على حافية الهاوية بعد ان نكون نحن قد اعطيناهم المصداقية التامة غير القابلة للتكذيب
ما يحيرني كيف يمكن اختراق كمبيوترات اجهزة الاستخبارات والخارجية الامريكية وكأنها كمبيوترات شركة ألبان وأجبان ! انا شخصيا غير مقتنع بهذه المهزلة وهي سلاح جديد سيستخدم ضد العرب بل انه يستخدم منذ الان
ماذا فعلت هذه الوثائق السرية لامريكا ؟؟؟ ببساطة ؟؟ لا شيء -- سيقول البعض ( فضحتهم ) وسأقول : منذ متى وهم ليسوا مفضوحين ؟؟ وبالتأكيد فهي قد فضحت العرب ايضا لكن بشكل مختلف -- بالنسبة لامريكا الفضائح لا تشكل عقبة لانهم يستخدمون نفوذهم لمصالحم -- بالنسبة للعرب -- مصالح شخصية فقط
برأيي ان ( ويكيلكس ) سلاح الحرب الحديثة -- لن يسلم منها احد ولن يكونوا بحاجة اثبات شيء منها -- وسيقتلوننا --- بالكلمة
هل يفعلها بلاتر ويسحب من قطر شرف تنظيم مونديال 2022؟
بدأ السويسري جوزيف بلاتر يلعب بكل أوراقه المتاحة قبل إنتخابات رئاسة الإتحاد الدولي لكرة القدم فيفا أمام المرشح القطري محمد بن همام، بعدما طفت قضية الرشوة الخاصة بملف مونديال قطر 2022 على السطح بشكل بارز، وإعلان السويسري بدء التحقيق في القضيّة، التي باتت حديث الساعة في الصحافة الرياضيّة.
إحتدم الصراع بين السويسري بلاتر والقطري بن همام قبل أيام قليلة على إنتخابات الإتحاد الدولي لكرة القدم، التي ستجري في الأول من يونيو/حزيران المقبل، في مدينة زيوريخ السويسريّة مقر الفيفا الدائم.
وأشعل بلاتر الصراع بشكل كبير عندما أعلن رسميّاً بدء التحقيق في مزاعم الرشوة، التي تطال ملف قطر الفائز بشرف تنظيم مونديال 2022، بعد منافسة قوية مع الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا.
ومع إعلانه فتح التحقيق، فإن بلاتر قد أدخل مونديال قطر 2022 في دائرة الصراع المحتدم في إنتخابات الفيفا، وهو ما يفسره المراقبون بأن بلاتر سيضرب بيد من حديد من أجل الإحتفاظ بمنصبه لولاية رابعة على التوالي.
وكانت صحيفة "صنداي تايمز" الإنكليزيّة أكدت في وقت سابق بأن رئيس الإتحاد الأفريقي عيسى حياتو حصل على أكثر من 1.5 مليون دولار نظير التصويت للملف القطري، إضافة إلى الإيفواري جاك أونومو عضو اللجنة التنفيّذيّة للإتحاد الدولي.
وقال بلاتر بشكل صريح في مؤتمر صحافي: "عملية التصويت كانت مقلقة، حتى الآن لم نتأكد من صحة الإدعاءات لكن دعونا نمضي قدماً، ونُحقق في الأمر خطوة خطوة".
ونفى الإتحاد القطري الإتهامات الموجهة إليه، ووصفها بالكاذبة، عبر بيان نشر على الموقع الرسمي له، وجاء فيه: "نحن نشعر بخيبة أمل لما ذكره موقع اللجنة البريطانية للثقافة والإعلام الرياضي، نؤكد للجميع بأن صحيفة صنداي تايمز ذكرت إدعاءات خطرة، وليس لها أساس من الصحة، ونحن نرفض هذه الاتهامات وبشدة، وستظل باطلة، لأنها غير صحيحة".
وتناسى بلاتر أنه من أعلن نتيجة التصويت وفوز قطر بتنظيم مونديال 2022، وسط فرحة كبيرة له مع أمير دولة قطر وحرمه الشيخة موزة.
وإثر الحملة التي تشنّ على مونديال قطر 2022، قرر الإتحاد الإنكليزي لكرة القدم برئاسة ديفيد ريتشاردز الإمتناع عن التصويت في إنتخابات الفيفا.
وكانت إنكلترا قد أعلنت دعمها في وقت سابق أي مرشح يتنافس أمام بلاتر، بعد نيل روسيا تنظيم مونديال 2018، على حساب إسبانيا، فيما الملف الإنكليزي لم ينل سوى صوتين فقط من أعضاء اللجنة التنفيذيّة للإتحاد الدولي لكرة القدم.
وتشنّ الصحافة الإنكليزية هجوماً شرساً على بلاتر، وتتهمه دائماً بأنه يعمل ضد إنكلترا في كافة المحافل الرياضيّة.
وكان رئيس اتحاد كرة القدم الإنكليزي السابق اللورد تريسمان إتهم بعض الأعضاء بمحاولة رشوته من أجل الحصول على أصواتهم في سباق التصويت لاستضافة كأس العالم 2018.
وقدم اللورد تريسمان تفاصيل عن حوادث الفساد والرشوة في مجلس العموم البريطاني بعدما تم استدعاؤه لمناقشة فشل الملف الإنكليزي لمونديال 2018.
وسمّى تريسمان أربعة أعضاء من اللجنة التنفيذية في قضية الرشوة خلال عملية التصويت عندما اشترطوا الحصول على مبالغ كبيرة نظير التصويت لملف انكلترا 2018، وهم الترينيدادي جاك وارنر رئيس اتحاد كونكاكاف، والباراغوياني نيكولاس ليوز رئيس اتحاد كونيمبول، وريكاردو تيكسييرا رئيس الاتحاد البرازيلي، وراوي ماكودي رئيس الاتحاد التايلاندي.
وبات على الجميع إنتظار نتيجة التحقيق الذي سيجريه أمين عام الفيفا جيروم فالك والمدير القانوني ماركو فليغيه بشأن مزاعم صحيفة "صنداي تايمز".
وتنتظر إنكلترا وأستراليا نتيجة التحقيق بلهفة كبيرة، حيث من المتوقع أن يدخل البلدان في السباق مجدداً، بعد تجريد قطر من تنظيم مونديال 2022، إذا صحت مزاعم الرشوة.
على الفور، خرج وزير الرياضة الأسترالي بتصريح يؤيد بلاتر في خطوته قائلاً: إن "شكوك الاتحاد الدولي تُعتبر خطوة إيجابية للغاية، لكن علينا أن نتحلى بالصبر إلى أن يتأكد الاتحاد الدولي من الحقيقة، ومن ثم يقوم بعمل اقتراع جديد".
وأضاف: "أستراليا كانت ستُقدم أفضل مونديال في التاريخ، نحن لدينا كل الإمكانات التي تُخرج المونديال بالصورة التي تليق بأستراليا، على سبيل المثال، لدينا بنية تحتية جاهزة، والحضور الجماهيري مضمون، والدليل على ذلك أولمبياد سيدني 2000، لكننا نشعر بخيبة أمل لعدم حصولنا على شرف تنظيم المونديال".
منذ تصريح الرئيس المصري الراحل أنور السادات بأن "99 بالمائة من أوراق اللعبة في الشرق الأوسط هي في يد أمريكا"، وحتى سقوط نظام مبارك في مصر، ساد في العالم العربي عصر غريب عجيب، عصر بدأ بتصريح مدوٍ، وانتهى بسقوط مدوٍ، وكأن السقوط لم يكن تغيير نظام وحسب، بل وكأنه سقوط، بعد طول انتظار، لذاك التصريح. عصر قلبت فيه المفاهيم وشوهت فيه القيم، عصر أطلقت عليه كثير من التسميات على غير مُسمّاها، "عصر السلام" كان إحداها، "العصر السعودي" كانت تسمية أخرى. عصر جُمّل فيه قبح المسمى بجمال التسمية، فالإستسلام سُمي سلاما، وقُبّحَ جمالُ المسمى بقبح التسمية، فصار الكفاح من أجل استرداد الإرادة يسمى إرهابا. عصر كان أكثر التسميات ملائمة لطبيعته، هي تلك الصيحة من الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، عصر "انتحار المعنى في العالم العربي" ...
ولا بد لنا ونحن نشاهد مصر تضع الشاهد على قبر ذاك العصر وذاك التصريح، أن نستحضر بعض المفاهيم المقلوبة، علنا نفلح في تقييم إعوجاجها، وإعادة صياغتها. ولسنا هنا ندّعي امتلاك البصيرة لإعادة المعنى إلى التسميات، إنما هي محاولة وجسارة على مراجعة كل ما تم ترويجه ونقله وحفظه من مفاهيم ذاك العصر، وإعادة الاعتبار لمنهج الشك في التعاطي مع المألوف، شك وجسارة سعى أيضا ذاك العصر لطمسها، واعتبارها، زورا، خروجا عن ما آتانا به آباؤونا الأولون. وبغياب تلك الجسارة وطمسها ومحاربتها، عُطّل العقل العربي، وحُبست حركته، فغاب عن الساحة فعله، وساد ذلك العصر الغريب العجيب، والعجب والغرابة فيه أنه ساد. ولا بد لنا ونحن نستجمع الشجاعة على الشك في المنقول، أن نعرض بعض الأمثلة على المفاهيم التي روجت واستقرت في الذهن العربي وأصبحت من المسلمات، كل واحدة منها، إن نظرنا لها منفردة، تبدو منطيقة. لكننا إن تعاطينا مع تداخلها بعضها البعض، ومع منظومة الوعي التي كونتها تفاعلاتها، فهي تبدو هدّامة.
عدونا أسبق منا في العلم، والصناعة، والسلاح.
إن الأحداث تتسارع علينا وتداهمنا دون أن نكون لها مستعدين، فلم تكن عندنا فسحة من الخيارات.
العالم كله إما واقف مع العدو، أو متخل عنا نواجه مصيرنا وحدنا.
علينا أن نعي أن الواقع يفرض علينا أحكامه، وأن نكون واقعيين، فذلك أدعى للسلامة من المكابرة والعناد.
إن شعوبنا سئمت الحرب والدمار والدماء، فالعدو جزء من تحالف دولي مسيطر على التراب والماء والفضاء، ونحن لا قبل لنا في مواجهته، وعلينا ترتيب الحد الأدنى من مصالحنا عن طريق الانخراط فيه، والالتحاق به، وأن نكون جزءا منه.
إن كل مفهوم من تلك المفاهيم يبدو، لحد ما، صحيحا بحد ذاته، لكن تفاعلها مع بعضها البعض يخلق منظومة وعي تبالغ في تصوير قدرة العدو وإمكانياته وتفوقه وكأنه الكمال، وتبالغ في تصوير ضعفنا وتشرذمنا وانعدام الحيلة في أمرنا، وكأنه قدر محتوم ليس منه مناص. وكان الجو مهيأ، والواقع صُور شاهدا، وتم خلط تبعات الأمور لتصبح أسبابها، وكل ذلك ليساعد على ترويج تلك المنظومة على أنها براءة في التعقل، ونزاهة في الإدراك. ومن هنا تبدو أزمة العرب معقدة ومستعصية عن أي حل، وهي كذلك معقدة ولكنها ليست مستعصية، فالخلل في المنظومة، بعيدا عن البراءة من عدمها، هو أنها جعلت العامل الخارجي في الأزمة هو الفاعل الوحيد (99 بالمائة من أوراق اللعبة)، مما ضخم من حجمه ودوره دون لزوم. والآن، بعد أن زالت بعض الغيوم من عتمة تلك المنظومة، مما أمكن للنور من خلالها العبور، وعندما ثارت الشعوب مؤكدة وجودها، ومضحية بدمائها لإسترداد دورها، صار لزاما علينا إعادة الاعتبار للعامل الداخلي، ووضعه جنبا إلى جنب مع العامل الخارجي، علنا نصل إلى وصفة لتقوييم اعوجاج المنظومة. لأن أزمتنا المعقدة، تتشابك فيها أسباب موروثة وأخرى محدثة، بعضها ظاهر والبعض الآخر خفي، والدور في تعقيدها ثنائي في التاريخ العربي الحديث. وتتجلى تلك الثنائية في أن جانب من التعقيد أن العرب يقطنون منطقة طالما تصارعت القوى الكبرى في محيطها الحضاري للسيطرة على موقعها الجغرافي، وجاءت المنطقة في منتصف القرن العشرين، لتكشف عن كنز في باطنها لا يستغني عنه أحد، فصار إلحاح قوى السيطرة في العالم على كسب الصراع في المنطقة واجبا، بل إن السيطرة على الكنز صارت تستدعي القتل إن لزم الأمر، ويكون القتل مبررا. والجانب الآخر أن العرب في تعاملهم مع هذا الصراع الدائر على أرضهم، تعاملوا على مستوى أدنى بكثير مما كان في مقدورهم، وأن فقدانهم الهمة في مواجهة الصراع، وفي تحويله من صراع على مقدراتهم، إلى صراعهم هم مع البقية على تلك المقدرات، ساهم ذلك التصور في دفع الأمة نحو حافة إلغاء الوجود، أيضا دون لزوم. وإن كان صحيحا أن إنكار محاولة الخارج السيطرة على مقدراتنا، وبالقتل أحيانا، هو إنكار لحقائق الواقع، ولحقائق الجغرافيا. فإن محاولات إنكار أننا ساهمنا بوصولنا، بأقدامنا، إلى حافة إلغاء الوجود، هي أيضا بدورها محاولة للتهرب من المسؤولية، وللتهرب من استحقاقات التاريخ.
وكما قلنا في البداية، ليست هذه الكلمات محاولة للإدعاء بامتلاك البصيرة والمعاني الصحيحة للأشياء، إنما هي دعوة لمواصلة البناء على ما بدأ به رفاعة الطهطاوي، وزاد عليه محمد عبده، في المحاولة لإعادة الروح للفكر ولإعلاء سلطان العقل، وهذان لا يعلوان إلا إذا ملكت الأمة الشجاعة والجسارة للشك في كل ما هو مألوف ومنقول وموروث. علنا بعدها ننجح في إعادة الروح إلى المعنى، روحٌ فارقته في عالمنا، بعد أن آثر هو، أي المعنى، أن يفارقنا بالانتحـــــار.